طوّر فريق بحثي من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، نموذجاً؛ لفهم كيفية انتشار فيروس كورونا المستجد في الهواء.
واعتمد النموذج الذي جرى تطويره بالتعاون مع مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، على المدة الزمنية الممكنة لبقائه عالقاً.
ويهدف النموذج الجديد إلى توفير بيئة آمنة صحياً داخل المستشفيات وخفض معدلات انتشار الفيروس وتقييم فعالية الكمامات ومعدات الحماية الشخصية.
وكشف الفريق الإماراتي أن النموذج يعرف بـ"آيروسول" على أنه جسيمات دقيقة جداً من الرذاذ الذي يحتوي على فيروس السارس CoV-2 والذي يبقى عالقاً لفترة طويلة في الهواء لينتشر بعدها في مسافة تتجاوز مترين "6 أقدام" وهي المسافة التي ينصح بتطبيقها لتحقيق مفهوم التباعد الجسدي.
وأوضحت جامعة خليفة أنه بالرغم من انتشار فيروس كورونا عن طريق القطيرات بالدرجة الأولى إلا أنه يمكن انتقالها عن طريق الرذاذ؛ ما يمثل خطراً خصوصاً في المنشآت الصحية عندما يخضع المريض لمداخلات تشخيصية أو علاجية قد ينشأ عنها الرذاذ وفقاً للدراسات.
وكشف الجامعة عن تفاصيل تطوير "آيروسول"، موضحة أنه جرى استخدام بخاخ مصنوع من جسيمات السيليكون النانوية لمحاكاة توليد المريض للسعال والرذاذ، مما يولّد قطرات مختلفة الحجم تحتوي على الجسيمات النانوية.
وواصلت أنه جرى تتوهج هذه الجسيمات باللون الأحمر عند تعرضها لأشعة فوق بنفسجية مما يتيح للباحثين مشاهدة كيفية انتشار الجسيمات بشكل واضح وسيقوم الفريق بإجراء اختبار للنموذج في مركز المحاكاة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي".
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة، اليوم، إنه يقوم الفريق البحثي في الوقت الحالي بالعمل على نموذج يعتمد على جسيمات النانو لتحديد حركة انتقال فيروس السارس CoV-2 والكشف عن كيفية انتشار الجسيمات العالقة في الهواء بشكل سريع.
وأضاف "الحمادي" أن النموذج المطور يستهدف تقديم سبل الرعاية اللازمة والبيئات الصحية الآمنة والتي تتمثل في توفير المستشفيات والعيادات الطبية وذلك في إطار جهودنا المتواصلة في الحد من جائحة فيروس "كوفيد-19".
ويضم الفريق البحثي الذي أشرف عليه الدكتور عمار نايفة، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر كلاً من الدكتور أيمن رزق باحث دكتوراه والباحثة جوفيرية محمد أشرف باحثة في الهندسة إضافة لطالبتين من برنامج ماجستير العلوم هما وفاء سليمان النقبي وعائشة الحمادي.
ويستعرض "برق الإمارات" معلومات عن "الآيروسول" في السطور التالية:
- يعتبر الآيروسول جزيئات دقيقة جداً إذا ما قورنت بالرذاذ الأكبر حجماً، الصادر عن الإنسان خلال الكلام أو السعال أو العطس ويسقط على الأرض فور خروجه وبالتالي لا يمكنه الانتقال بشكل سريع.
- في حين يمكن لجسيمات الآيروسول الانتشار لمسافات كبيرة كما يمكنها البقاء عالقة في الهواء لفترة طويلة فإن ذلك يؤهلها لتكون مصدراً لنقل العدوى.
- ووفقاً لذلك فإنه من الصعب تحديد المسافة الآمنة لتجنب جزيئات الآيروسول خاصة في الأماكن المغلقة والتي تفتقر للتهوية الجيدة.
ووفقاً لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، سيستعين الباحثون بالدمى الطبية لمحاكاة عملية التنفس عند الإنسان في غرف عزل ذات ضغط سالب، لتعزيز فهمهم لمدى التأثير الوبائي للفيروس وفعالية الكمامات وأهمية التباعد الجسدي إضافة لكيفية الاستفادة من المصادر في المستشفيات.