أبدى مسؤولون أمميون، اليوم الأربعاء، مخاوفهم من أزمة صحية محتملة في ميانمار بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر يوم الجمعة الماضي مخلفا آلاف الضحايا من قتلى وجرحى ومفقودين.
مخاوف من تفشي الأمراض
وحذر فرناندو ثوشارا، ممثل منظمة الصحة العالمية في ميانمار، من أن انعدام المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي قد يؤدي إلى تفشي الأمراض المعدية مثل الكوليرا وحمى الضنك، ما يعقد الوضع الإنساني المتدهور.
تحديات كبيرة
فيما أكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن الاستجابة للكارثة تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل والأضرار الجسيمة في البنية التحتية، ما يعيق إيصال المساعدات إلى المتضررين، داعيا إلى توفير التمويل اللازم لجهود الإغاثة، مشيرا إلى أن المساعدات الحالية غير كافية ويجب ضمان وصولها بشكل آمن وغير مقيد مع حماية المدنيين.
العديد من المجتمعات دمرت بالكامل
وقالت جوليا ريس، نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن العديد من المجتمعات دمرت بالكامل، حيث يعيش الآلاف من الأطفال والعائلات في العراء، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه.
أزمة حادة
يأتي هذا الزلزال في وقت تعاني فيه ميانمار من أزمة إنسانية حادة، حيث كانت المناطق المتضررة تستضيف 1.6 مليون نازح نتيجة الصراع المستمر منذ عام 2021، حيث زادت الكارثة من معاناة 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين يعاني أكثر من 15 مليون شخص من الجوع.ويشهد القطاع الصحي في ميانمار ضغطا هائلا مع توافد الآلاف من الجرحى إلى المستشفيات، التي تعاني من نقص في الإمدادات الطبية، وانقطاع الكهرباء والمياه، ما يهدد بتفشي الأمراض المعدية.
جهود فرق الإنقاذ
وتواصل فرق البحث والإنقاذ المحلية، بدعم من وحدات دولية من دول عدة، تكثيف جهودها للوصول إلى الناجين تحت أنقاض المباني المدمرة جراء الزلزال، خاصة في المناطق الأكثر تضررا.