نجح فريق من المهندسين في جامعة نورث وسترن الأمريكية في تطوير جهاز تنظيم ضربات قلب فائق الصغر، يمكن حقنه عبر محقنة قابلة للذوبان دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي، ما يجعله خياراً مثالياً للأطفال الرضع الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب.
تصميم فائق الصغر يعمل دون بطاريات
يبلغ حجم الجهاز أقل من حبة أرز، ويعمل عبر جهاز لاسلكي مرن يثبت على صدر المريض، حيث يستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء لاختراق الجسم بأمان ومراقبة نبضات القلب. وعند رصد أي اضطراب، يصدر الجهاز نبضة ضوئية تخترق الجلد لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب المزروع، ما يسمح باستعادة الإيقاع القلبي الطبيعي بكفاءة، دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات تقليدية.
ابتكار في توليد الطاقة وتقنية قابلة للذوبان
لمواجهة تحدي تصغير حجم الجهاز، استبدل فريق البحث البطارية التقليدية بخلية فولتية صغيرة، تعمل على توليد الكهرباء من خلال تفاعل كيميائي بين قطبين معدنيين مختلفين والسوائل الحيوية في الجسم، ما يجعل الجهاز صغيراً جداً وقابلاً للذوبان بعد أداء وظيفته، دون الحاجة إلى جراحة إضافية لإزالته.
إمكانات طبية واسعة لتقنيات المستقبل
قال البروفيسور جون أ. روجرز، قائد فريق التطوير، إن هذا هو أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم حتى الآن. كما أوضح البروفيسور إيغور إيفيموف، المشارك في قيادة الدراسة، أن هذه التقنية الجديدة تتيح زرع عدة أجهزة حول القلب وتشغيلها بشكل مستقل باستخدام ألوان ضوئية مختلفة، ما يفتح المجال لعلاج اضطرابات نظم القلب المتنوعة، إلى جانب ذلك، تحمل هذه التقنية إمكانيات واسعة في مجالات الطب الحيوي، مثل تسريع التئام الأعصاب والعظام، وعلاج الجروح، وتخفيف الألم.